ابن خلكان
340
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
وأهل تلك البلاد يقولون بردعة من إقليم إران والله أعلم ويقال برذعة أيضا بالذال المعجمة وكذلك بردعة الدابة يقال بالدال والذال وقد قيل إن مسلم بن الوليد إنما رثى بهذه الأبيات يزيد بن أحمد السلمي وقيل بل رثى بها مالك بن علي الخزاعي وإن أول الأبيات ( قبر بحلوان استسر ضريحه * ) لأن الذي قيلت فيه مات بحلوان بضم الحاء المهملة وهي آخر مدينة بأرض السواد من أعمال العراق والله أعلم بالصواب في ذلك كله وذكر أبو عبيد الله المرزباني في كتاب معجم الشعراء أن أبا البلهاء عمير بن عامر مولى يزيد بن مزيد الشيباني هو القائل ( نعم الفتى فجعت به إخوانه * يوم البقيع حوادث الأيام ) ( سهل الفناء إذا حللت ببابه * طلق اليدين مؤدب الخدام ) ( وإذا رأيت صديقه وشقيقه * لم تدر أيهما ذوو الأرحام ) وذكر أبو تمام الطائي هذه الأبيات في كتاب الحماسة في باب المراثي لمحمد بن بشير الخارجي وقيل ابن يسير بالسين المهملة وهو فعيل من اليسر وبشير من البشارة وهو من خارجة عدوان قبيلة وليس من الخوارج والله أعلم بالصواب في ذلك كله ورثاه منصور النمري وهي في كتاب الحماسة بقوله ( أبا خالد ما كان أدهى مصيبة * أصابت معدا يوم أصبحت ثاويا ) ( لعمري لئن سر الأعادي فأظهروا * شماتا لقد مروا بربعك خاليا ) ( فإن يك أفنته الليالي وأوشكت * فإن له ذكرا سيفني اللياليا )